أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٢٥ - السيد شهاب الدين بن معتوق
السيد معتوق الموسوي
المتوفى ١٠٨٧
| هلّ المحرم فاستهلّ مكبّرا |
| وانثر به درر الدموع على الثرى |
| وانظر بغرّته الهلال إذا انجلى |
| مسترجعاً متفجّعاً متفكّرا |
| واقطف ثمار الحزن من عرجونه |
| وانحر بخنجره بمقلتك الكرى |
| وانس العقيق وأُنس جيرانِ النقا |
| واذكر لنا خبر الطفوف وماجرى |
| واخلع شعار الصبر منك وزر من |
| خلع السقام عليك ثوباً أصفرا |
| فثياب ذي الأشجان أليقها به |
| ما كان من حمر الثياب مزرّرا |
| شهرٌ بحكم الدهر فيه تحكّمت |
| شرّ الكلاب السود في أسد الشرى |
| لله أي مصيبةٍ نزلت به |
| بكت السماء لها نجيعاً أحمرا |
| خطب وهي الإسلام عند وقوعه |
| لبست عليه حدادها أم القرى |
| أو ما ترى الحرم الشريف تكاد من |
| زفراته الجمرات أن تتسعّرا |
| وأبا قبيس في حشاد تصاعدت |
| قبسات وجد حرّها يصلي حرا |
| علم الحطيم به فحطّه الأسى |
| ودرى الصفا بمصابه فتكدّرا |
| واستشعرت منه المشاعر بالبلا |
| وعفا مُحسّرها بهجوى وتحمّرا |
| قتل الحسين فيالها من نكبةٍ |
| أضحى لها الاسلام منهدم الذُرا |
| قتلٌ يدلك إنما سرّ الفدا |
| في ذلك الذبح العظيم تأخّرا |
| رؤيا خليل الله فيه تغيرت |
| حقّاً وتأويل الكتاب تفسّرا |